السيد حامد النقوي

دراسات 54

خلاصة عبقات الأنوار

1 - قاعدة " تقدم المثبت على النافي " وهذه قاعدة عامة استند إليها السيد في الجواب عن مناقشة الفخر الرازي لحديث الغدير ، فكان مما ذكر الرازي أن البخاري ومسلما . . لم يخرجوا حديث الغدير ، فأجاب عن كل جملة جملة من كلامه في فصل خاص يتوفر على مطالب جليلة ومباحث مهمة ووجوه كثيرة . . وكان من تلك الوجوه : تقديم قول الرواة المثبتين لحديث الغدير على قول النافين له - فضلا عن الساكتين عن روايته - استنادا إلى قاعدة " تقدم المثبت على النافي " ، وهي قاعدة استند إليها المحدثون والفقهاء والأصوليون والأدباء . . ففي ( السيرة الحلبية ) في البحث عن أنه هل صلى رسول الله صلى الله عليه وآله في الكعبة يوم فتح مكة أولا : " فبلال رضي الله عنه مثبت للصلاة في الكعبة وأسامة رضي الله عنه ناف ، والمثبت مقدم على النافي " . وفي ( زاد المعاد في هدي خير العباد ) - في كيفية جلوس النبي صلى الله عليه وآله في الصلاة ، وأنه هل كان يحرك إصبعه عندما يشير بإصبعه إذا دعا فيها أولا ذكر حديثين أحدهما لأبي داود عن عبد الله بن الزبير وفيه : " لا يحركها " والآخر لأبي حاتم عن وائل بن حجر وفيه : " ويحركها " . فأجاب عن الأول بوجوه ، منها قوله : " وأيضا فليس في حديث أبي داود أن هذا كان في الصلاة ، فلو كان في الصلاة لكان نافيا ، وحديث وائل مثبتا ، وهو مقدم " . وفي ( الفتح الوهبي ) في تحقيق أنه هل في لفظ " المشورة " لغة واحدة أو لغتان ؟ فنقل عن بعض اللغويين أنها لغة واحدة لا غير ، وعن بعض لغتان . وقال مرجحا للقول الثاني : " والمثبت مقدم على النافي ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ " .